الفاضل الهندي

122

كشف اللثام ( ط . ج )

عرفت ( 1 ) ، ومن صحيح محمد بن مسلم أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : التشهد في الصلاة ، قال : مرتين ، قلت : كيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف ( 2 ) . قلت : وصحيح زرارة المتقدم ، وأما غيرهما فاشتماله على المندوبات ظاهر . ثم الاقتصار على ما في صحيح ابن مسلم يقتضي إيجاب الواو ( وأشهد ) ثانيا و ( عبده ) ، ولذا تردد في المنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) في ترك الواو ( وأشهد ) ولا بد من الاتيان بالشهادة ، فلا يكفي نحو ( أعلم ) ، ولا الأخبار عن التوحيد والرسالة وبلفظ ( إلا الله ) ، فلا يجزئ نحو ( واحد ) و ( غير الله ) اقتصارا على المنقول ، كما يجب لذلك تقديم التوحيد . قال في نهاية الإحكام : ولو قال : ( صلى الله على محمد وآله ) أو قال : ( صلى الله عليه وآله ) أو ( صلى الله على رسوله وآله ) فالأقرب الاجزاء ، لحصول المعنى ( 5 ) . وفي المقنعة : وأدنى ما يجزي في التشهد أن يقول المصلي : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ( 6 ) . وفي مضمر سماعة : في المصلي خلف غير العدل يجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ( 7 ) . قال الشهيد : فيمكن اختصاصه بحال الضرورة كما تضمنت الرواية ، ويمكن إجزاؤه لحصول مسمى الصلاة ( 8 ) .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 500 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 4 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 293 س 17 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 41 س 21 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 500 . ( 6 ) المقنعة : ص 143 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 458 ب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 204 س 35 .